Hello How Are You?

mercredi 5 juillet 2017

الطهارة

Example

[Index/ خريطة موقع الدروس ] [الطهارة و الاستنجاء] [الوضوء] [الغسل] اقسام المياه المياه أقسام: منها ما يصح التطهر به و منها ما لا يصح، و هي: ماء طاهر مطهر: أي طاهر بنفسه مطهر لغيره أي يرفع الحدث و يزيل النجس و هو الماء المطلق أي الذي يصح إطلاق اسم الماء عليه بلا قيد كماء السماء، و ماء البحر، و ماء النهر، و ماء العين، و ماء الثلج، و ماء البرد، و أما الماء المقيد فهو كماء الورد و ماء الزهر فإنه لا يصلح للتطهير. ماء طاهر غير مطهر: أي طاهر بنفسه غير مطهر لغيره أي لا يرفع الحدث و لا يزيل النجس و هو: _ الماء المستعمل: و هو الماء الذي استعمل في ما لا بد منه في الوضوء و الغسل أو استعمل في إزالة نجس إذا طهر المحل و لم يتغير؛ فإن لم يطهر المحل أو تغير بالنجاسة فهو نجس. _ و الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات: فإذا خالط الماء طاهر يمكن صون الماء عنه بلا مشقة و غير الماء تغييرا كثيرا فهذا الماء لا يصلح لا للوضوء و لا للغسل و لا لرفع نجاسة، كأن وقع في الماء حليب أو سكر فغير لونه أو طعمه أو ريحه تغيرا كثيرا؛ أما ما يقع في الماء و لا يغيره تغييرا كثيرا فلا يؤثر لبقاء اسم الماء عليه بلا قيد. و يستثنى من ذلك الملح البحري فلا يؤثر في صلاحية الماء للتطهير و إن غير الماء تغييرا كثيرا بخلاف الملح الجبلي فإنه يؤثر. ماء نجس: اعلم أن الفقهاء الشافعيين قالوا: الماء قسمان: ماء قليل و ماء كثير. فالماء القليل عندهم: هو ما كان دون القلتين، و الماء الكثير: هو ما كان قلتين فأكثر، و مقدار القلتين: هو ما يملأ حفرة مدورة قطرها ذراع و عمقها ذراعان و نصف، أو ما يملأ حفرة مربعة عمقها ذراع و ربع و كذلك عرضها و طولها، و المراد بالذراع الذراع اليدوي. فإذا وقع في الماء القليل نجاسة غير معفو عنها فإنها تنجسه سواء تغير الماء أو لم يتغير، و من النجاسة المعفو عنها ميتة ما ليس له دم يسيل كالذباب و البرغش و نحوهما، فإذا وقع في الماء ومات فيه فإنه لا ينجسه. و أما الماء الكثير فلا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة إلا أن يتغير أحد أوصافه الثلاثة: طعمه أو لونه أو ريحه و لو تغييرا خفيفا، هذا في مذهب الشافعي. أما في مذهب المالكية فالماء لا ينجسه شيء إن كان قليلا أو كان كثيرا إلا النجاسة التي تغيره، و في ذلك فسحة للناس. فصل في النجاسات الدم نجسٌ، و كذلك القيح، وماء الجرح المتغير، و القيء، و الخمر، والبول، والغائط، والمذي و هو ماء أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة، والودي وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل، و الكلب و الخنزير، و الميتة و عظمها و شعرها سوى ميتة السمك والجراد و الآدمي. والمنفصل من الحي حكمه حكم ميتته، و يستثنى شعر المأكول و صوفه و ريشه و ريقه و عرقه، و كذلك ريق و عرق الحيوان غير المأكول إلا الكلب و الخنزير و ما تولد منهما أو من أحدهما. فشعر الهرة المنفصل عنها نجس، و صوف الضأن المنفصل عنه و هو حي طاهر، و أما إذا انفصلت عنه يده وهو حي فهي نجسة. والحيوان كله طاهر إلا الكلب و الخنزير و ما تولد منهما أو من أحدهما. و النجاسة إما حكمية و إما عينية: أما النجاسة الحكمية فهي التي زالت عينها و أوصافها فيطهر المحل بجري الماء عليها. و أما النجاسة العينية فإن كانت بول طفل عمره أقل من حولين لم يأكل الطعام فيطهر المحل برش الماء على المكان الذي أصابته النجاسة حتى يعم المحل و يغمره و إن لم يسل لحديث الرسول صلى الله عليه و سلم:يُغسلُ من بول الجارية و يُرشُّ من بول الغلام رواه أبو داود. و أما البنت فبولها كبول الكبير و إن صغرت. و إن كانت بول ءادمي غير الطفل الذكر فيطهر المحل بإزالة عينها و طعمها و ريحها بالماء المطهر. و يُسن التثليث في إزالة النجاسة، و إذا عسر زوال اللون وحده أو الريح وحده عُفي عنه. و إن كانت النجاسة كبولِ أو روثِ أو ريقِ كلب أو خنزير فيطهر بغسلها سبع مرات إحداهن ممزوجة بترابٍ طهور و ذلك بأن يوضع في إحدى الغسلات السبع تراب يكدر الماء تكديرا أو يوضع التراب على موضع النجاسة بعد إزالة جرمها ثم يصب الماء فوقه. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:طُهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يُغسل سبع مرات إحداهن بالتراب رواه مسلم. ولا يطهر من نجس العين شيء إلا الخمرة إذا تخللت بنفسها، فإدا خللت بطرح شيء فيها كالخبز فلا تطهر، و جلد الميتة إذا دبغ، و أما شعر الميتة فلا يطهر. فائدة: تربية الكلب ان كان للحراسة كحراسة الماشية او الزرع او البيت او كان للصيد فيجوز. واما الذي يربيه لا لشيء من ذلك فانه ينقص من ثوابه كل يوم قيراطان والقيراط مثل جبل احد. فصل في الاستنجاء يجب الاستنجاء من كل رطب خارج من السبيلين إلا المني، سواء كان معتادا كالبول و الغائط، أو غير معتاد كالمذي و الودي، فلو خرج الغائط يابسا فلم يلوث المخرج فلا يجب الاستنجاء منه. وأما البول فالتحرز منه أمره مهم و ذلك لأن التلوث به أكثر ما يكون سببا لعذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه رواه الترمذي. والاستنزاه من البول هو تجنب التلوث به، والتلوث بالبول من الكبائر. ويسنّ الاستبراء وهو إخراج بقية البول بعد انقطاعه بحيث لا يخشى نزوله بتنحنح ونحوه . والاستنجاء يكون بالماء الطهور، أي الطاهر المطّهر، أو بالأحجار إما بثلاثة أحجار وإما بحجر واحد له ثلاثة أطراف، وفي حكم الحجر كل قالع طاهر جامد غير محترم (كالكلينكس) مثلاً، و القالع هو الذي يقلع النجاسة فلا يصلح الزجاج، و المحترم كأوراق العلوم الشرعية والخبز فلا يجوز الاستنجاء به. ولا بدّ أن يمسح ثلاث مسحات فأكثر إلى أن ينقى المحل، فإن لم ينقَ بثلاث زاد رابعة فإن أنقى بها زاد خامسة ندبا ليكون العدد وترا. والأفضل في الاستنجاء أن يستنجي بالاحجار أولا ثم يتبعها بالماء، و يجوز أن يقتصر على الماء أو على الاحجار ولكن الماء أفضل. و ما يفعله بعض الناس من أنهم يضعون الماء في كف يدهم اليسرى ثم يدلكون بها محل خروج النجاسة فهذا قبيح لا يكفي للاستنجاء. ومن أراد الاستنجاء من الغائط بالماء يسكب الماء وقد وضع اليد على مخرج الغائط ويدلك حتى يذهب الخارج عينه و أثره. ويحرم استقبال القبلة و استدبارها ببول أو غائط إلا إذا كان أمامه شيء مرتفع ثلثي ذراع فأكثر ولا يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، وهذا في البرية، أما في المكان المعدّ لقضاء الحاجة فليس حراما استقبال القبلة و استدبارها عند البول و الغائط. ويكره البول والغائط تحت الشجرة المثمرة ولو في غير وقت الثمر لئلا تقع الثمار فتتنجس فتعافها الأنفس، اما إن كانت لغيره فحرام إلا بإذن صاحبها. ويكره البول في الطريق والظل لأنه يسبب اللعنة لفاعله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله، قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم رواه مسلم. ومواضع الشمس في الشتاء كمواضع الظل في الصيف. ويتجنب البول و الغائط في الثقب و الشق المستدير النازل في الأرض إن كان صغيرا أو كان كبيرا لأنه قد يكون مأوى الهوامّ أو مأوى الجن. ولا يتكلم عند خروج البول و الغائط فإن ذلك مكروه. ويحرم البول في المسجد ولو في إناء. ولا يدخل معه إلى بيت الخلاء ما كتب فيه ذكر الله أو ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم. ويسنّ للداخل أن يستعيذ بالله فيقول: (بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث)، أي من ذكور الشياطين وإناثهم. ويسنّ أن يدخل برجله اليسرى و يخرج برجله اليمنى بعكس المسجد، و يقول عند خروجه: (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى و عافاني).

vendredi 3 février 2017

الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله

Example 1 / CSS3: pseudo 3D text using text-shadow property / HTML & CSS / Markup languages / Programming languages / Articles / BASICuse / Home - BASICuse

الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله ابن القيم الجوزية دار القاسم أرسلها لصديق أرسلها (1948 كلمة) صورة المطوية الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد ابن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى. اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك والعلم الذي يبلغنا حبك. أما بعد: روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: بينما أنا ورسول الله خارجين من المسجد، فلقينا رجلاً عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال رسول الله : { ما أعددت لها؟ } قال: فكأن الرجل استكان. ثم قال: يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله. قال: { فأنت مع من أحببت }. وفي رواية أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي : { فإنك مع من أحببت }. وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: فأن أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجوا أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم. قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - عن المحبة: ( المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عملها شمَّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروح العابدون، وهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفرنصيب ). فإلى من إراد أن يرقى من منزلة المحب لله، إلى منزلة المحبوب من الله، أقدم لك هذه الأسباب العشرة التي ذكرها الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه العظيم ( مدارج السالكين ) مع شرح مختصر لها. السبب الأول: قراءة القرآن بتدبر والتفهم لمعانيه، وما أريد به، كتدبير الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه. نعم فمن أحب أن يكلمه الله تعالى فليقرأ كتاب الله، قال الحسن بن على: ( إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار ). قال ابن الجوزي رحمه الله: ( ينبغي لتالي القرآن العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصاله معاني كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن ما يقرأه ليس من كلام البشر، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه، بتدبر كلامه ). قال الإمام النووي رحمه الله: ( أول ما يجب على القارىء، أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ). ولهذا فإن رجلاً من أصحاب النبي استجلب محبة الله بتلاوة سورة واحدة وتدبرها ومحبتها، هي سورة الإخلاص التي فيها صفة الرحمن جل وعلا فظل يرددها في صلاتة، فلما سُئل عن ذلك قال: ( لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأها ) فقال النبي : { أخبروه أن الله يحبه } [البخاري]. وينبغي أن نعلم أن المقصود من القراءة هو التدبر، وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها كما فعل النبي وأصحابه. فقد روى أبو ذر عن النبي أنه قام ليلة بآية يرددها: إن تُعَذّبهُم فَإِِنّهُم عِبَادُكَ وَإن تَغفِر لَهُم فَإنّكَ أنتَ العَزِيز الحَكيمُ [المائدة:118]. وقام تميم الداري بآية وهي قوله تعالى: أَم حَسِبَ الّذِينَ اجتَرَحُوا السّيِئَاتِ أن نّجعَلَهُم كَالّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَوَآءً مّحيَاهُم وَمَمَاتُهُم سَآءَ مَا يَحكُمُون [الجاثية:21]. السبب الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها موصلة إلى درجة المحبوب بعد المحبة. قال رسول الله في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى: { من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشىء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه } [البخاري]. وقد بين هذا الحديث صنفان من الناجين الفائزين. الصنف الأول: المحب لله مؤد لفرائض الله، وقافٌ عند حدوده. الصنف الثاني: المحبوب من الله متقرب إلى الله بعد الفرائض بالنوافل. ( وهذا مقصود ابن القيم رحمه الله بقوله: ( فإنها موصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة ). يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله: ( أولياء الله المقربون قسمان: ذكر الأول، ثم قال: الثاني: من تقرب إلى الله تعالى بعد أداء الفرائض بالنوافل، وهم أهل درجة السابقين المقربين، لأنهم تقربوا إلى الله بعد الفرائض بالإجتهاد في نوافل الطاعات، والإنكاف عن دقائق المكروهات بالورع، وذلك يوجب للعبد محبة الله كما قال تعالى في الحديث القدسي: { لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه } فمن أحبه الله رزقه محبته وطاعته والحظوة عنده ). والنوافل المتقرب بها إلى الله تعالى أنواع: وهي الزيادات على أنواع الفرائض كالصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة. السبب الثالث: دوام ذكره على كل حال، بالسان والقلب والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر. قال رسول الله : { إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه } [صحيح ابن ماجه للألباني] وقال الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152]. وقال رسول الله : { قد سبق المفردون } قالوا: ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: { الذاكرون الله كثيراً والذاكرات } [مسلم]. وقال يبين خسارة من لا يذكر الله: { ما يقعد قوم مقعداً لا يذكرون الله عز وجل ويصلون على النبي إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب } [صححه أحمد شاكر في تخريجه للمسند]. ويقول : { ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا من مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة } [صحيح سنن أبي داود للألباني]. لذلك لما جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع فقال: { لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله } [صحيح سنن ابن ماجه للألباني]. وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم تلك الوصية وفقهوا معناها الثمين حتى إن أبا الدرداء قيل له: ( إن رجلاً أعتق مائة نسمة. قال: إن مائة نسمة من مال رجل كثير، وأفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله عز وجل ) [أحمد في الزهد]. وكان يقول: ( الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك ). السبب الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى. يقول ابن القيم في شرح هذه العبارة: ( إيثار رضى الله على رضى غيره، وإن عظمت فيه المحن، وثقلت فيه المؤن، وضعف عنه الطول والبدن ). وقال رحمه الله: ( إيثار رضى الله عز وجل على غيره، وهو يريد أن يفعل ما فيه مرضاته، ولو أغضب الخلق، وهي درجة الإيثار وأعلاها للرسل عليهم صلوات الله وسلامه، وأعلاها لأولى العزم منهم، وأعلاها لنبينا محمد ). وذا كله لا يكون إلا لثلاثة: 1 ـ قهر هوى النفس. 2 ـ مخالفة هوى النفس. 3 ـ مجاهدة الشيطان وأوليائه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( يحتاج المسلم إلى أن يخاف الله وينهي النفس عن الهوى، ونفس الهوى والشهوة لا يعاقب عليه، بل على أتباعه والعمل به، فإذا كانت النفس تهوى وهو ينهاها، كان نهيه عبادة لله، وعملاً صالحاً ) [10/635 مجموع الفتاوى]. السبب الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة، فمن عرف الله بأسمائه وأفعاله، أحبه لا محالة. قال ابن القيم رحمه الله: ( لا يوصف بالمعرفة إلا من كان عالماً بالله وبالطريق الموصل إلى الله، وبآفاتها وقواطعها، وله حال مع الله تشهد له بالمعرفة. فالعارف هو من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعالة، ثم صدق الله في معاملته، ثم أخلص له في قصده ونيته ). فمن جحد الصفات فقد هدم أساس الإسلام والإيمان وأتلف شجرة الإحسان فضلاً عن أن يكون من أهل العرفان. ومن أول الصفات فكأنما يتهم البيان النبوي للرسالة بالتقصير إذ لا يمكن أن يترك النبي أهم أبواب الإيمان بحاجه إلى إيضاح وإفصاح من غيره لإظهار المراد المقصود الذى لم تبينه العبادات في النصوص. وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: { إن لله تسعاً وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة }. السبب السادس: مشاهدة بره وإحسانه، وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته. العبد أسير الإحسان فالإنعام والبر واللطف، معاني تسترق مشاعره، وتستولي على أحاسيسه، وتدفعه إلى محبة من يسدي إليه النعمة ويهدي إليه المعروف. ولا منعم على الحقيقة ولا محسن إلا الله، هذه دلالة العقل الصريح والنقل الصحيح، فلا محبوب في الحقيقة عند ذوي البصائر إلا الله تعالى، ولا مستحق للمحبة كلها سواه، وانتدب لنصرته وقمع أعدائه، وأعانه على جميع أغراضه، وإذا عرف الإنسان حق المعرفة، علم أن المحسن إليه هو الله سبحانه وتعالى فقط، وأنواع إحسانه لا يحيط بها حصر: وإِن تَعُدُوا نِعمَتَ اللّهِ لاَ تُحصُوهَآ إنّ الإِِنسَانَ لَظََلُومٌ كَفّارٌ [إبراهيم:34]. يقول سيد قطب رحمه الله في الظلال [6/3646،3645]: ( فأما الأفئدة ) فهي هذه الخاصية التي صار بها الإنسان، وهي قوة الإدراك والتمييز والمعرفة التي استخلف به الإنسان في هذا الملك العريض، والتي حمل بها الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض والجبال، أمانة الإيمان الاختياري والاهتداء الذاتي والاستقامة الإرادية على منهج الله القويم. ولا يعلم أحد ماهيّة هذه القوة ولا مركزها داخل الجسم أو خارجه فهي سر الله في الإنسان، لم يعلمه أحد سواه. وعلى هذه الهبات الضخمة التي أعطيها الإنسان لينهض بتلك الأمانة الكبرى فإنه لم يشكر قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ [المؤمنون:78] وهو أمر يثير الخجل والحياة عند التذكير به. كما يذكرهم القرآن في هذا المجال ويذكر كل جاحد و كافر لا يشكر نعمة الله عليه، وهو لا يوفيها حقها ولو عاش للشكر دون سواه!! ستجيب ما في الكون من آياته *** عجبٌ عُجاب لو تَرى عَيناك السبب السابع: وهو من أعجبها: انكسار القلب بكليته، بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن المعنى غير الأسماء والعبارات. والإنكسار بمعنى الخشوع، وهو الذل والسكون. قال تعالى: وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرّحمَنِ فَلاَ تَسمَعُ إِلاهَمساً [طه:108]. يقول الراغب الأصفهاني: ( الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل إذا ضرع القلب: خشعت جوارحة ). وقال ابن القيم: ( الحق أن الخشوع معنى يلتئم من التعظيم والمحبة والذل والانكسار ). وقد كان للسلف في الخشوع بين يدي الله أحوال عجيبة، تدل على ما كانت عليه قلوبهم من الصفاء والنقاء. كان عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما إذا قام في الصلاة كأنه عود، من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لاتحسبه إلا جزع حائط. وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما إذا توضأ اصفّر لونه، فقيل له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء. قال: ( أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ ). السبب الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة. قال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعون ربهم خوفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقُونَ [السجدة:16]. إن أصحاب الليل هم بلا شك من أهل المحبة، بل هم من أشرف أهل المحبة، لأن قيامهم في الليل بين يدي اللّه تعالى يجمعُ لهم جلّ أسباب المحبة التي سبق ذكرها. ولهذا فلا عجب أن ينزل أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقول له: ( وأعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس ) [السلسلة الصحيحة]. يقول الحسن البصري رحمه اللّه: ( لم أجد من العبادة شيئاً أشد من الصلاة في جوف الليل فقيل له: ما بال المجتهدين من أحسن الناس وجوهاً فقال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره ). السبب التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقي أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيداً لحالك ومنفعة لغيرك. قال رسول الله : { قال الله عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، ووجبت محبتي للمتجالسين فيّ، ووجبت محبتي للمتزاورين فيّ } [صححه الألباني: مشكاة المصابيح]. قال رسول الله : { أوثق عرى الإيمان أن تحب في اللّه وتبغض في الله } [السلسلة الصحيحة:728] فمحبة المسلم لأخيه المسلم في الله، ثمرة لصدق الإيمان وحسن الخلق وهي سياج واق، ويحفظ الله به قلب العبد، ويشد فيه الإيمان حتى لا يتفلت أو يضعف. السبب العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل. فالقلب إذا فسد فلن يجد المرء فائدة فيما يصلحه من شؤون دنياه ولن يجد نفعاً أو كسباً في أخراه. قال تعالى: يَومَ لَا يَنفَعُ مَالٌ ولاَ بَنُوُنَ إِلاّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ [الشعراء:88]. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Back to article

ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة

ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة الإعجاز العلمي هو ذلك العلم الذي يبحث في معجزات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتي لم تظهر إلا حديثاً في عصر العلم. فالله تبارك وتعالى أنزل القرآن ليكون كتاباً صالحاً لكل زمان ومكان، وأودع فيه من الحقائق العلمية ما يعجز البشر عن الإتيان بمثله. فالقرآن يتميز بأسلوبه الرائع والمختصر في عرض الحقيقة العلمية، وفي كلمات قليلة نجد حقائق علمية غزيرة، وهنا يكمن الإعجاز. هذه الحقائق والتي تتجلى في عصرنا هذا لم تكن معروفة لأحد زمن نزول القرآن. ولكن اكتشافات العلماء أظهرت هذه المعجزات. ولابد أن يكون هناك ضوابط لهذا العلم لنبقى بعيدين عن الأخطاء كما يحدث في بعض المقالات التي نجد أصحابها يبالغون فيها ويبتعدون كثيراً عن معنى الآية. ومن أهم هذه الضوابط أو الأسس: 1- يجب أن نعلم ونستيقن لدى البحث في إعجاز القرآن من الناحية العلمية أن العلم تابع للقرآن، وليس العكس. فالباحث في الإعجاز العلمي ينبغي عليه أن يعطي ثقته لكتاب الله أولاً، ثم يبحث في كتب ومؤلفات وتجارب البشر عن حقائق علمية تتوافق مع الحقائق القرآنية. 2- ينبغي أن ندرك بأن تفسير ودلالات آيات الإعجاز العلمي تتطور مع تقدم العلوم دون أن تتناقض مع العلم، وهذه معجزة بحدّ ذاتها أنك تجد الحقائق العلمية التي تحدث عنها القرآن مفهومة وواضحة لكل عصر من العصور. بينما مؤلفات البشر تصلح لعصرها فقط. وهذا يدفعنا لمزيد من البحث عن دلالات جديدة لآيات القرآن العظيم. 3- بما أن الله تعالى قد أنزل القرآن باللغة العربية فيجب علينا ألا نخرج خارج معاني الكلمة في قواميس اللغة، وإذا لم نستطع التوفيق بين الآية القرآنية وبين الحقيقة العلمية، فنتوقف عن التدبر، حتى يسخّر الله لهذه الآية من يتدبرها ويقدم لنا التفسير الصحيح والمطابق للعلم اليقيني. وهذا يدعونا إلى الحذر وعدم التسرع وألا نقول في كتاب الله برأينا، بل يجب أن نستند إلى التفسير واللغة والدعاء بإخلاص، لأن كشف معجزات القرآن هو عطاء من الله تعالى. ويجب أن يكون عملنا هذا خالصاً لوجه الله لا نبتغي به شيئاً من عرض الدنيا. إذا توافقت نظرية ما مع القرآن فهذا يعني أن النظرية صحيحة، وإذا خالفت هذه النظرية نص القرآن الكريم فهذا يعني أن النظرية خاطئة، أي أن القرآن هو الميزان، وليست النظريات العلمية. لأننا نعلم في العلوم التجريبية أنه لا توجد حقائق مطلقة أبداً. بل إنك تظن أحياناً أن هذه النظرية صحيحة مئة بالمئة ولكن بعد سنوات يأتي من يكتشف أن هنالك نقص في أو خلل في بناء هذه النظرية. بينما في كتاب الله عز وجل، مهما تقدم الزمن ومهما تطور العلم فإنك لا تجد أي تناقض أو خلل أو نقص في البناء القرآني العلمي. 4- أن تكون الحقيقة العلمية غير معروفة زمن نزول القرآن من قبل البشر. وأن القرآن قد سبق العلماء إلى الحديث عن هذه الحقيقة. وهنا تكون المعجزة أقوى، ولكن لا يمنع أن نجد بعض الحقائق العلمية المذكورة في القرآن والتي كان الناس يدركون شيئاً منها قديماً، مثل فوائد العسل، فهذا الأمر معروف منذ آلاف السنين، فجاء القرآن وأكَّده وهذا نوع من أنواع الإعجاز، إذ أن البشر في ذلك الزمن لم يكونوا قادرين على تحديد الصواب من الخطأ، والتمييز بين الأسطورة والحقيقة. ولكن القرآن تحدث فقط عن الحقائق الصحيحة، ولو كان القرآن كلام بشر لامتزج فيه الحق بالباطل، واختلطت الأساطير بالحقائق. 5- بالنسبة للإعجاز العلمي في السنة النبوية، فيجب أن يكون الحديث الشريف صحيحاً، أو بمرتبة الحسن، ولا يمكن الاعتماد على الأحاديث الضعيفة، إلا إذا توافقت مع العلم الحديث. فالحديث الضعيف لا يعني أنه غير صحيح! إنما هنالك احتمال قليل لصحته، ولذلك يجب عدم إهماله في البحث العلمي. 6- يجب أن يعلم من يبحث في إعجاز القرآن أن خير من يفسر القرآن هو القرآن نفسه، ثم يأتي بعد ذلك أحاديث الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، ثم اجتهادات الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، ثم من تبعهم من العلماء والأئمة الثقات رحمهم الله ورضي عنهم جميعاً. 7- كما ينبغي الإحاطة بدلالات الآية ومعانيها المتعددة وألا نخرج خارج قواعد اللغة العربية ولا نضع تأويلات غير منطقية بهدف التوفيق بين العلم والقرآن، بل يجب أن نعلم بأن المعجزة القرآنية تتميز بالوضوح والتفصيل التام، ولا تحتاج لالتفافات من أجل كشفها. يقول تعالى: (ألر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) [هود: 1]. 8- ينبغي أن نعلم بأن المعجزة العلمية هي هدف وليست غاية لحد ذاتها، فهي هدف للتقرب من الله تعالى وزيادة اليقين به وبلقائه. ونتذكر قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام. يقول تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [البقرة: 260]. سؤال: ما هو العمل إذا حدث تناقض بين القرآن والعلم؟ قبل كل شيء يجب أن نعلم بأن الذي أنزل القرآن هو نفسه الذي خلق الكون، فلا يمكن أبداً أن يخلق الله شيئاً ثم يتحدث عنه في القرآن بشكل يخالف حقيقة هذا المخلوق. إذن عندما نفهم الحقيقة الكونية ونفهم الحقيقة القرآنية فهماً صحيحاً فسوف نجد التطابق التام. بل إن وجود تناقض أو اختلاف بين الحقيقة العلمية الثابتة والواضحة وبين آية من آيات القرآن يعني أن الحقيقة العلمية فيها شك أو غير صحيحة لأن العلم يجب أن يطابق القرآن! وإذا رأينا الآية تتطابق تماماً مع العلم فهذا يعني أن الآية صحيحة ومنزلة من عند الله تعالى، وهذا ما تحدث عنه الله بوضوح عندما قال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]. ولكننا قد نجهل التفسير الدقيق للآية القرآنية فلا يجوز لنا أن نحمّل الآية غير ما تحتمله من الدلالات والمعاني، وأن نبني عقيدتنا على لغة الحقائق العلمية. ولكن إذا كانت النظرية العلمية تتفق مع القرآن تماماً فيمكن الاستئناس بها، أما إذا خالفت القرآن بشكل صريح فلا يجوز لنا أن نعتقد بصحتها. سؤال: ما هي فوائد الإعجاز العلمي؟ 1- زيادة الإيمان لدى المؤمن. 2- إقناع الملحدين بصدق القرآن العظيم، وأن التوافق بين العلم والقرآن هو دليل وبرهان مادي ملموس في عصر العلم على أن القرآن لم يُحرّف وأن الله قد حفظه كما نزل منذ 1400 سنة. 3- إن الإعجاز العلمي وسيلة لتوسيع مدارك المؤمن وزيادة معرفته العلمية، ولكن على أساس إيماني، وليس كما يقدمها لنا الغرب على أساس من الإلحاد. فهم يردون كل شيء للطبيعة، ونحن ينبغي أن نصحح هذه العقيدة فنرد كل شيء لله القائل: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)[الزمر: 62]. 4- الإعجاز العلمي وسيلة للدعوة إلى الله تعالى وتعريف غير المسلمين بهذا الدين الحنيف. 5- إظهار عظمة القرآن وعظمة الأحاديث الشريفة، وأن القرآن يحوي جميع العلوم. سؤال: لماذا لا نكتشف هذه الحقائق قبل الغرب؟ هذا السؤال يتكرر كثيراً، فالقرآن مادام يحوي كل هذه الحقائق العلمية فلماذا لا نكتشفها نحن المسلمون ونسبق الغرب إليها، وأقول: إن السبب هو تقصيرنا وإهمالنا لكتاب الله وللبحث العلمي. والدليل على ذلك أن أجدادنا رحمهم الله عندما تدبروا القرآن وعملوا بما فيه واستجابوا للتعاليم الإلهية التي تأمرهم أن يسيروا في الأرض ويفتشوا عن أسرار الخلق، صنعوا أعظم حضارة علمية في التاريخ، وهذا باعتراف الغرب نفسه. وإنني أرى بأن أفضل طريقة للنهوض بأمتنا أن نلجأ إلى كتاب الله وسنة نبيه، وأن نبني علومنا على أساس إيماني، والله تعالى يعطي من يشاء من فضله فهو القائل: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [البقرة: 73-74]. ـــــــــــــ __________________ اللهم لا تحرمني خير ما عندك بسوء ما عندي، واغنني يا الله بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك .. اللهم لا تحرمني خير ما عندك بسوء ما عندي، واغنني يا الله بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك ..

فضل الذكر

01 أغسطس 2002 ذكر الله - فضله وفوائده ابن القيم الجوزية دار الوطن (1849 كلمة) صورة المطوية الحمد لله، والصلاه والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: فإن ذكر الله نعمة كبرى، ومنحة عظمى، به تستجلب النعم، وبمثله تستدفع النقم، وهو قوت القلوب، وقرة العيون، وسرور النفوس، وروح الحياة، وحياة الأرواح. ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغني عنه المسلم بحال من الأحوال. ولما كان ذكر الله بهذه المنزلة الرفيعة والمكانة العالية فأجدر بالمسلم أن يتعرف على فضله وأنواعه وفوائده، وفيما يلي صفحات من كلام العلامة ابن القيم، نقلناها باختصار من كتابه "الوابل الصيب". قال رحمه الله: فضل الذكر عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله : { ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم } قالوا: بلى يا رسول الله. قال: { ذكر الله عز وجل } [رواه أحمد]. وفي صحيح البخاري عن أبي موسى، عن النبي قال: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { يقول الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة }. وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً [الأحزاب:41]، وقال تعا لى: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ [الأحزاب:35]، أي: كثيراً. ففيه الأ مر با لذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد إليه، وعدم استغنائه عنه طرفة عين. وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: ( لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل ). ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء. فإذا ترك الذكر صدئ، فإذا ذكره جلاه. و صدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر. قال تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُط [الكهف:28]. فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر: هل هو من أهل الذكر، أو من الغافلين؟ وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي؟ فإن كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من أهل الغفلة، وأمره فرط، لم يقتد به، ولم يتبعه فإنه يقوده إلى الهلاك. أنواع الذكر الذكر نوعان: أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا أيضاً نوعان: أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو ( سبحان الله عدد خلقه ). النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده. وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول الله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضاً ثلاثة أنواع: 1 - حمد. 2 - وثناء. 3 - و مجد. فالحمد لله الإخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئاً بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجداً. وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول الفاتحة، فإذا قال العبد: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قال الله: { حمدني عبدي }، وإذا قال: الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ قال: { أثنى عليّ عبدي }، وإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال: { مجّدني عبدي } [رواه مسلم]. النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضاً نوعان: أحدهما: ذكره بذلك إخباراً عنه بأنه أمر بكذا، ونهيه عن كذا. الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة. فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية. و من ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، ومواقع فضله على عبيده، وهذا أيضاً من أجل أنواع الذكر. فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة. فأفضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئاً من هذه الآثار، وإن أثمر شيئاً منها فثمرة ضعيفة. الذكر أفضل من الدعاء الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟ ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }. ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء مستجاباً. فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل. قراءة القرأن أفضل من الذكر قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجرداً. وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقب السلام من الصلاة - ذكر التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد - أفضل من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن. وهكذا الأذكار المقيدة بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من قراءة القران، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبةً واستغفاراً، أو يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات التي تحصنه وتحوطه. فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجراً. وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس، فيعطي كل ذى حق حقه، ويوضع كل شيء موضعه. ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه، كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء. فهذا أصل نافع جداً، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية، لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثواباً وأعظم أجراً، وهذا يحتاج إلى معرفة بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله في مرتبته. من فوائد الذكر وفي الذكر نحو من مائة فائدة. إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره. الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل. الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب. الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط. الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن. السادسة: أنه ينور الوجه والقلب. السابعة: أنه يجلب الرزق. الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة. التاسعة: أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام. العاشرة: أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان. الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل الثانية عشرة: أنه يورثه القرب منه. الثالثة عشرة: أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة. الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله. الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152]. السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب. السابعة عشرة: أنه قوة القلب والروح. الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه. التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات. العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعا لى. الحادية والعشرون: أن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده، يذكر بصاحبه عند الشدة. الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة. الثالثة والعشرون: أنه منجاة من عذاب الله تعالى. الرابعة والعشرون: أنه سبب نزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر. الخامسة والعشرون: أنه سبب إشتغال اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والفحش، والباطل. السادسة والعشرون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين. السابعة والعشرون: أنه يؤمّن العبد من الحسرة يوم القيامة. الثامنة والعشرون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين. التاسعة والعشرون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها. الثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال. الحادية والثلاثون: أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه و معا ده. الثانـية والثلاثون: أنه ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله. الثالثة والثلاثون: أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط. الرابعة والثلاثون: أن الذكر رأس الأمور، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل. الخامسة والثلاثون: أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل. السادسة والثلاثون: أن الذكر يجمع المتفرق، ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد، ويبعد القريب. فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته، وهمومه وعزومه، ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات على فوات حظوظه ومطالبه، ويفرق أيضاً ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره، ويفرق أيضاً ما اجتمع على حربه من جند الشيطان، وأما تقريبه البعيد فإنه يقرب إليه الآخرة، ويبعد القريب إليه وهي الدنيا. السابعة والثلاثون: أن الذكر ينبه القلب من نومه، ويوقظه من سباته. الثامنة والثلاثون: أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون. التا سعة والثلاثون: أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتو فيق. الأربعون: أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل. الحادية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره. الثانية والأربعون: أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره. الثالثة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى. الرابعة والأربعون: أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه. الخامسة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة أصل معاداته ورأسها. السادسة والأربعون: أنه جلاب للنعم، دافع للنقم بإذن الله. السابعة والأربعون: أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. الثامنة والأربعون: أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا، فليستوطن مجالس الذكر، فإنها رياض الجنة. التاسعة والأربعون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ليس لهم مجالس إلا هي. الخمسون: أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته. الحادية والخمسون: أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية أو مالية، أو بدنية مالية. الثانية والخمسون: أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته، فإنه يحببها إلى العبد، ويسهلها عليه، ويلذذها له، ويجعل قرة عينه فيها. الثالثة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها ويؤمنه. الرابعة والخمسون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يطيق فعله بدونه. الخامسة والخمسون: أن الذاكرين الله كثيراً هم السابقون من بين عمال الآخرة. السادسة والخمسون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده، ومن صدقه الله تعالى رجي له أن يحشر مع الصادقين. السابعة والخمسون: أن دور الجنة تبني بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر، أمسكت الملائكة عن البناء. الثامنة والخمسون: أن الذكر سد بين العبد وبين جهنم. التاسعة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق. الستون: أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب. الحادية والستون: أن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها. الثانية والستون: أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق. الثالثة والستون: أن للذكر لذة عظيمه من بين الأعمال الصالحة لا تشبهها لذة. الرابعة والستون: أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والبقاع، تكثيراً لشهود العبد يوم القيامة، فإن الأرض تشهد للذاكر يوم القيامة.

قراءة الإعلانات بين الحل والحرمة

قراءة الإعلانات بين الحل والحرمة الأربعاء 14 جمادى الآخر 1426 - 20-7-2005 رقم الفتوى: 64917 التصنيف: طب وإعلام وقضايا معاصرة [ قراءة: 58705 | طباعة: 1880 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال هل قراءة إعلانات تتضمن أشياء محرمة خالية من النساء أو حتى مع وجودهن بدون النظر إليهن حرام شرعا و ما الدليل من القرآن و السنة ؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالأصل في الأشياء الإباحة. إلا ما ورد الدليل بحرمته. قال تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ {التوبة: 115}. وقراءة الإعلانات ولو كانت متضمنة لأشياء محرمة، دون النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه –إن كان فيها ما لا يجوز النظر إليه- لا تخرج عن هذا الأصل. لكنها إذا علم أو ظن أن قراءتها ستجعل القارئ يتأثر بما تحويه، أو أن خبرها سينتشر بسبب قراءته لها، أو أنه سيكون في قراءتها ترويج لما يعلن عنه فيها، أو غير ذلك من المحرمات... فإنها تحرم أي أنه متى كانت قراءتها ستؤدي إلى شيء محرم فهي حرام، لأن الوسيلة إلى الحرام حرام. ومتى خلت من جميع ذلك، كانت باقية على أصلها من الإباحة. والله أعلم.

الاستدرار الصناعي لإنزال المطر.. رؤية شرعية الخميس 7 صفر 1426 - 17-3-2005 رقم الفتوى: 60048 التصنيف: طب وإعلام وقضايا معاصرة السؤال تعتبر تقنية الاستدرار الصناعي للأمطار من الوسائل المستعملة لزيادة كمية الأمطار المتساقطة وذلك عن طريق زرع بعض المواد الكيميائية في السحب القابلة للزرع والتي تتوفر على كمية مهمة من الماء. هذه المواد الكيميائية تقوم بالرفع من تركيز حبات الثلج في السحب وبالتالي إجبارها على الإمطار بوتيرة أكبر مقارنة مع السحب غير المعالجة. وقد مكنت هده التقنية, حسب بعض الدراسات التي أجريت في بعض البلدان, من الزيادة في إنتاجية بعض المزروعات ومن الرفع من حقينة السدود. أريد أن أعرف ما موقف الإسلام من هذه العملية مع العلم أن غايتها نبيلة وهي التخفيف من آثار الجفاف والمساهمة في تحقيق الأمن الغدائي في بعض الأقطار التي تعاني من ندرة المياه. وشكرا. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإنا لا نعلم مانعا شرعيا يمنع من هذا، إلا أننا ننبه على أمرين: الأول: أن أمر نزول المطر بيد الله يصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء، وما يحصل من أسباب البشر إنما حصل بإلهامه تعالى لهم، وإعطائهم الوسائل المساعدة، وإنجاح عملهم، فهو مثل إنجاب الأبناء إنما يحصل بفضله تعالى، وليس الزواج والتلقيح إلا سبب ألهمه الله البشر وأعانهم على تحقيق المقصود به، وكم من أزواج مكثوا أزمانا ولم يرزقوا أولادا، فهو سبحانه وتعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ {الشورى: 49-50} الأمر الثاني: أنه يتعين مراجعة أهل الخبرة في البيئة والصحة حتى يتأكد أنه لا يوجد إضرار بالناس يحصل بسبب ما يستخدم من المواد الكيماوية. ثم إننا ننبه على أن أفضل وسائل حصول المطر وسعة الرزق تقوى الله تعالى والاستغفار من الذنوب. قال تعالى حكاية عن نوح: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا {نوح: 10-11}. وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ {الأعراف: 96}.

تعلم على نفقة الدولة ولم يرجع لخدمة وطنه.

تعلم على نفقة الدولة ولم يرجع لخدمة وطنه.. رؤية شرعية الأحد 20 جمادى الأولى 1426 - 26-6-2005 رقم الفتوى: 63967 التصنيف: طب وإعلام وقضايا معاصرة السؤال ما حكم الأطباء الذين يذهبون على نفقة الدولة ومن ثم عدم العودة إلى بلادهم التي هو أحوج إليهم ، مع العلم أن أسعار الدراسة في الخارج باهظة-طبعا المال مال الشعب- ومن ثم يستغل-في حال عودته- المريض ولو كان من بلده طبعا، في الداخل حجتهم الوضع المادي والتحصيل العلمي، هذا الحاصل الآن في معظم الدول العربية ، ما حكم المال الذي يجنيه هذا الشخص بعد تخرجه في الداخل والخارج -للعلم أرخص فصل دارس في الخارج 15.000$ فهو بهذا يأكل أموالنا الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإذا كانت الدولة تشترط عليهم أن يعودوا بعد إكمال دراستهم للعمل بها فيجب عليهم أن يعودوا للعمل في بلادهم، والأصل في ذلك قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1} وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني. وأما ما كسبوه من مهنتهم من أموال فهو ملك لهم سواء كسبوه في الخارج أو الداخل، لأنه أجرة مقابل عمل مباح، ولا يؤثر في ذلك عدم وفائهم بما اشترطت عليهم الدولة من العودة لانفكاك الجهتين جهة الوفاء بالشرط عن جهة تقاضي أجرة مقابل عمل مباح، ولكن يجوز للدولة أن تسترد منهم مقدار ما أنفقت على دراستهم عند عدم وفائهم بالشرط، كما يجوز لها في حالة تواطئهم على رفع أجرتهم أن تسعر لهم أجرة بالقدر الذي يحقق المصلحة ويدفع الظلم كما هو مذهب جماعة من أهل العلم، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم: 48391 والفتوى رقم: 55028. والله أعلم.

أحكام الغسل

حكم الغسل عند الشك في الاحتلام الثلاثاء 20 ذو القعدة 1437 - 23-8-2016 رقم الفتوى: 333382 التصنيف: موجبات الغسل السؤال فضيلة الشيخ. عندما أرى بقعة صغيرة من المني على -سروالي الداخلي- لا أعتبر نفسي محتلما، وأحاول ألا ألتفت إلى وسواس الشيطان الذي يهاجمني في هذه الحالة. لكن عندما أجد الكثير من البلل، أتأكد حينها أني احتلمت، وأذهب فورا لكي أغتسل من الجنابة. سؤالي يا شيخ: هل بمجرد أن أجد منيا حتى ولو كان قليلا جدا، يجب علي أن أغتسل؟ وجزاك الله خيرا. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فقد تبين لنا من خلال أسئلة سابقة، أن لديك وساوس كثيرة، نسأل الله تعالى أن يشفيك منها, وننصحك بالإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك من أنفع علاج لها، وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 3086. فقولك: عندما أجد الكثير من البلل، أتأكد حينها أني احتلمت. يدل على أن الأمر -أعني رؤيتك للقليل- فيه نوع من الشك، وعليه، فلا يلزمك غسل، إلا إذا تحققت من خروج المني، قليلا كان، أو كثيرا، أما مع الشك، فالأصل العدم. والله أعلم.

حكم الغسل لدخول الإسلام الخميس 19 شعبان 1437 - 26-5-2016 رقم الفتوى: 329179 التصنيف: موجبات الغسل [ قراءة: 4867 | طباعة: 85 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال هل يشترط لدخول الإسلام الاغتسال قبل النطق بالشهادتين، كما في قصة ثمامة بن أثال؟ أم الأمر في ذلك واسع؟. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الاغتسال ليس شرطا للدخول في الإسلام, وإنما اختلف العلماء هل يجب على من أسلم أن يغتسل ـ فيأثم بترك الغسل ـ أم لا يجب عليه ذلك، مع اتقاف الجميع على صحة إسلام من لم يغتسل بعد إسلامه، جاء في المغني لابن قدامة: الكافر إذا أسلم وجب عليه الغسل، سواء كان أصليا، أو مرتدا، اغتسل قبل إسلامه أو لم يغتسل، وجد منه في زمن كفره ما يوجب الغسل أو لم يوجد، وهذا مذهب مالك وأبي ثور وابن المنذر، وقال أبو بكر: يستحب الغسل، وليس بواجب، إلا أن يكون قد وجدت منه جنابة زمن كفره، فعليه الغسل إذا أسلم، سواء كان قد اغتسل في زمن كفره أو لم يغتسل، وهذا مذهب الشافعي، ولم يوجب عليه أبو حنيفة الغسل بحال، لأن العدد الكثير والجم الغفير أسلموا، فلو أمر كل من أسلم بالغسل، لنقل نقلا متواترا أو ظاهرا، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ـ ولو كان الغسل واجبا لأمرهم به، لأنه أول واجبات الإسلام، ولنا: ما روى قيس بن عاصم، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر ـ رواه أبو داود، والنسائي، وأمره يقتضي الوجوب، وما ذكروه من قلة النقل، فلا يصح ممن أوجب الغسل على من أسلم بعد الجنابة في شركه، فإن الظاهر أن البالغ لا يسلم منها، ثم إن الخبر إذا صح كان حجة من غير اعتبار شرط آخر، على أنه قد روي، أن سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير حين أرادا الإسلام، سألا مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة: كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قالا: نغتسل، ونشهد شهادة الحق، وهذا يدل على أنه كان مستفيضا، ولأن الكافر لا يسلم غالبا من جنابة تلحقه، ونجاسة تصيبه، وهو لا يغتسل، ولا يرتفع حدثه إذا اغتسل، فأقيمت مظنة ذلك مقام حقيقته، كما أقيم النوم مقام الحدث، والتقاء الختانين مقام الإنزال. اهـ. والذي رجحناه سابقا أن هذا الغسل مستحب، وليس بواجب، كما في الفتوى رقم: 34954. والله أعلم.

حكم الغسل عند الشك في كون الخارج منيا أو غيره الأحد 21 رمضان 1437 - 26-6-2016 رقم الفتوى: 330928 التصنيف: موجبات الغسل [ قراءة: 10125 | طباعة: 49 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال أنا امرأة مصابة بسلس البول، ومنذ شهرين أعاني من تكرار الاحتلام، ففي بعض الأحيان بعد الاستيقاظ من النوم أجد هذا البلل سواء كان أصفر أو أبيض، فأخاف أن يكون منيا فأغتسل، وقد تعبت كثيرا من هذا، وأحيانا أقول لنفسي هذه وسوسة وهو بول، ولكنني أخاف أن أكون جنبا في الصلاة، فماذا أفعل؟. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فصفة مني المرأة قد بيناها في الفتوى رقم: 128091. ولا يجب عليك الاغتسال إلا إذا تيقنت يقينا جازما أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل، وبدون هذا اليقين، فلا يجب عليك غسل، لأن الأصل عدم خروج المني، وقد يظهر أنك مصابة بشيء من الوسوسة، فإن كان كذلك فعليك أن تجاهدي الوساوس، وتعرضي عنها، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتماما، وانظري الفتوى رقم: 51601. والله أعلم. الفتوى التالية الفتوى السابقة

هل يجب الغسل من تغييب الحشفة في فم الزوجة من غير إنزال؟ رقم الفتوى: 330667 التصنيف: موجبات الغسل السؤال سألني شخص، ولم أعلم الإجابة، أرجو الإجابة؛ لكي أستطيع الرد. المعروف أنه عند تغييب الحشفة، يجب الاغتسال. السؤال: في حالة الجنس الفموي: هل إذا غيبت الحشفة في فم الزوجة (أي دخل القضيب الذكري في فم الزوجة) ودون القذف. فهل يجب الاغتسال حتى ولو لم يكمل الزوجان وتوقفا؛ لأن الحشفة غيبت في الفم، أم إن المقصود بوجوب الغسل عند دخول الحشفة، الفرج فقط، وليس الفم؛ لأن دخول الحشفة الفم ليس كالفرج؟ وفقكم الله، وجزاكم الله خيرا. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فيجب الغسل بمجرد مغيب الحشفة في الفرج خاصة. جاء المغني لابن قدامة: (والتقاء الختانين) يعني: تغييب الحشفة في الفرج، فإن هذا هو الموجب للغسل، سواء كانا مختتنين، أو لا، واتفق الفقهاء على وجوب الغسل في هذه المسألة. انتهى. وبناء على ما سبق، فإن المسمى بالجنس الفموي، لا يوجب الاغتسال من الجنابة بمجرده. وللتعرف أكثر على الحكم الشرعي لممارسة الجنس الفموي، راجع الفتوى رقم: 307261. والله أعلم.

حكم الغسل عند الشك في كون الخارج منيا أو غيره رقم الفتوى: 330928 التصنيف: موجبات الغسل السؤال أنا امرأة مصابة بسلس البول، ومنذ شهرين أعاني من تكرار الاحتلام، ففي بعض الأحيان بعد الاستيقاظ من النوم أجد هذا البلل سواء كان أصفر أو أبيض، فأخاف أن يكون منيا فأغتسل، وقد تعبت كثيرا من هذا، وأحيانا أقول لنفسي هذه وسوسة وهو بول، ولكنني أخاف أن أكون جنبا في الصلاة، فماذا أفعل؟. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فصفة مني المرأة قد بيناها في الفتوى رقم: 128091. ولا يجب عليك الاغتسال إلا إذا تيقنت يقينا جازما أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل، وبدون هذا اليقين، فلا يجب عليك غسل، لأن الأصل عدم خروج المني، وقد يظهر أنك مصابة بشيء من الوسوسة، فإن كان كذلك فعليك أن تجاهدي الوساوس، وتعرضي عنها، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتماما، وانظري الفتوى رقم: 51601. والله أعلم. الفتوى التالية الفتوى السابقة

خروج المني يوجب الغسل

خروج المني يوجب الغسل الأحد 22 محرم 1438 - 23-10-2016 رقم الفتوى: 337537 التصنيف: موجبات الغسل السؤال ما حكم المصاب بحدث دائم مثل سلس البول، وخروج إفرازات من فتحة الشرج، إذا استمنى. فهل يغتسل من الاستمناء مع وجود الحدث، مع العلم أنه لا ينقطع؟ وهل هذا صحيح؛ لأنه استخدم رخصة الحدث الدائم، وهي لا تستخدم في المعاصي؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: ففي البداية ننبهك على حرمة الاستمناء, مع ما فيه من أضرار جسيمة, ومخاطر كثيرة, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 7170. ثم إذا كان الاستمناء لم يترتب عليه خروج مني, فإنه لا يوجب الاغتسال, وإن خرج المني فقد وجب الغسل, وهذا الغسل لا يشترط في صحته الوضوء, فمن اغتسل ولم يتوضأ، فغسله مجزئ, وإن كان تاركا للأفضل, كما تقدم في الفتوى رقم: 147227. فالواجب على هذا الشخص الذي وجب عليه الغسل بسبب الاستمناء، أن يغتسل, ولو كان صاحب سلس, ولا يعتبر قد استعمل الرخصة في معصية, فهذا الغسل ليس بمعصية, بل هو واجب. وحول مسألة العاصي هل يستحق الرخصة؟ راجع الفتوى رقم: 119889. والله أعلم. الفتوى التالية الفتوى السابقة

jeudi 2 février 2017

English Literature for English learners

Literary Resources - Virgina Woolf English Literature for English learners Adeline Virginia Woolf (25 January 1882 – 28 March 1941) Virginia Woolf was an English writer, considered as one of the foremost modernists of the twentieth century along with T. S. Eliot, Ezra Pound, James Joyce, and Gertrude Stein. According to Woolf's memoirs, her most vivid childhood memories were not of London but of St. Ives in Cornwall, where the family spent every summer until 1895. This place inspired her to write one of her masterpieces, To the Lighthouse. On 28 March 1941, Woolf put on her overcoat, filled its pockets with stones, and walked into the River Ouse near her home and drowned herself. Woolf's body was not found until 18 April 1941. Her husband buried her cremated remains under an elm in the garden of Monk's House, their home in Rodmell, Sussex. Her final writing were these words addressed to her husband: "I know that I am spoiling your life, that without me you could work. And you will I know. You see I can't even write this properly. I can't read. What I want to say is I owe all the happiness of my life to you. You have been entirely patient with me and incredibly good. I want to say that—everybody knows it. If anybody could have saved me it would have been you. Everything has gone from me but the certainty of your goodness. I can't go on spoiling your life any longer. I don't think two people could have been happier than we have been." Rose, Phyllis (1986). Woman of Letters: A Life of Virginia Woolf. Routledge. p. 243. ISBN 0-86358-066-1. Retrieved 24 September 2008. Virginia woolf's Ebooks The Voyage Out (1915) Night and Day (1919) More books here: the online books More materials about Virginia Woolf Virginia Woolf Biography Virginia Woolf Bibliography Virginia Woolf (Documentary) Virginia Woolf (ebooks) Quotes by Virginia Woolf More literary resources

صيغة (أفعل) الفعلية في القرآن الكريم

صيغة (أفعل) الفعلية في القرآن الكريم

mardi 31 janvier 2017

المشتقات


تعريف الاشتقاق هو أن يؤخذ من لفظة ما كلمة أو أكثر مع التناسب في المعنى بين اللفظة المشتقة وما أخذ منها ، مع الاختلاف في اللفظ . مثل : ضرب : يؤخذ منها : ضارب ، مضروب ، ضراب ، ضرب ، يضرب ، انضرب ، مضراب ، مضرب . وما إلى ذلك . وهذا ما يميز اللغة العربية بأنها لغة اشتقاقية تختلف به عن بعض اللغات الأجنبية الأخرى التي تعرف باللغات الالتصاقية كالإنجليزية التي يمكن تكوين المادة اللغوية فيها عن طريق إلصاق لواحق لإي أول المادة أو في آخرها . وتشمل المشتقات في اللغة العربية : اسم الفاعل – اسم المفعول – الصفة المشبهة – اسم التفضيل – اسم الزمان – اسم المكان – اسم الآلة – صيغ التعجب . اسم الفاعل تعريفـه : اسم مشتق من الفعل المبني للمعلوم للدلالة على وصف من فعل الفعل على وجه الحدوث . مثل : كتب – كاتب ، جلس – جالس ، اجتهد – مُجتهد ، استمع – مُستمع . صوغه : يصاغ اسم الفاعل على النحو التالي : 1 ـ من الفعل الثلاثي على وزن فاعل : نحو : ضرب - ضارب ، وقف - واقف ، أخذ - آخذ ، قال - قائل ، بغى - باغ ، أتى - آت ، خوى - خاو ، وقى - واق . ومنه قوله تعالى : { رب اجعل هذا البلد آمناً } 126 البقرة . وقوله تعالى : { ربنا ما خلقت هذا باطلاً } 191 آل عمران . فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف " أجوف " تقلب ألفه همزة مثل : قال – قائل ، نام – نائم . ومنه قوله تعالى : { وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } 19 الذاريات . أما إذا كان معتل الوسط بالواو أو بالياء فلا تتغير عينه في اسم الفاعل . مثل : حول – حاول ، حيد – حايد . وإن كان الفعل معتل الآخر " ناقصاً " فإن اسم الفاعل ينطبق عليه ما ينطبق على الاسم المنقوص . أي تحذف ياؤه الأخيرة في حالتي الرفع والجر ، وتبقى في حالة النصب . مثل : هذا رام ، ومررت برام ، ورأيت رامياً . ومنه قوله تعالى في حالة الرفع : { ما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ } 96 النحل . وقوله تعالى في حالة الجر : { فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه } 173 البقرة . وقوله تعالى في حالة النصب : { وما كنت ثاوياً في أهل مدين } 45 القصص . 2 ـ من الفعل المزيد : يصاغ اسم الفاعل من الفعل غير الثلاثي " المزيد " على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل الآخر . مثل : طمأن – مُطمئِن ، انكسر - مُنكسِر ، استعمل – مُستعمِل . ومنه قوله تعالى : { ولعبدٌ مُؤمِن خيرٌ من مُشرِك } 221 البقرة . وقوله تعالى : { السماء مُنفطِرٌ به } 18 الأحزاب . وقوله تعالى : { اهدنا الصراط المُستقيم } 6 الفاتحة . فـوائـد وتنبيهات : 1 ـ يستعمل اسم الفاعل مفرداً ومثنى وجمعاً ، مذكراً ومؤنثاً . مثال المفرد المذكر قوله تعالى : { فإن أجل الله لآت } 5 العنكبوت . ومثال المفرد المؤنث قوله تعالى : { وإن الساعة لآتية } 85 الحجر . ومثال المثنى المذكر قوله تعالى : { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } 33 إبراهيم . ومثال المثنى المؤنث قوله تعالى : { وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا } 9 الحجرات . ومثال الجمع المذكر قوله تعالى : { قال لا أحب الآفلين } 76 الأنعام . ومثال جمع المؤنث قوله تعالى : { والباقيات الصالحات خير عند ربك } 46 الكهف . 2 ـ إن كان الحرف الذي قبل الآخر في الفعل المزيد ألفاً فإنه يبقى كما هو في اسم الفاعل . مثل : انحاز منحاز ، اختار مختار ، احتار محتار ، انقاد منقاد . أما الوزن فلا يتغير وهو " مُفتعِل " لأن أصل الأفعال السابقة كالآتي : انحاز ينحيز ، اختار يختير . . . وهكذا ، فالكسر فيها مقدر فكأننا قلنا : منحيز ومختير . 3 ـ ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على غير القياس . مثل : احصن – مُحصَن ، واسهب – مُسهَب ، وانبثَّ – مُنبَث . وذلك بفتح ما قبل الآخر . ومنه قوله تعالى : { فكانت هباءً مُنبَثاً } 6 الواقعة ، والأصل فيها الكسر . 4 ـ كما ورد اسم الفاعل من بعض الأفعال المزيدة على وزن فاعل شذوذاً . مثل : أينع يانع ، أمحل ماحل ، أيفع يافع ، أورد وارد ، أصدر صادر . ومنه قول الشاعر : ثم أصدرناهما في وارد صادر وَهْمٍ ، صُوَاه قد مَثَلْ (1 ) والأصل في أسماء الفاعلين السابقة : مُينع ، مُمحل ، مُورد ، مُصدِر ، لكن المسموع منها أفضل من المقيس . __________________
صيغ المبالغة أ تعريفهـا : سماء تشتق من الأفعال للدلالة على معنى اسم الفاعل بقصد المبالغة . وقد تحول صيغة اسم الفاعل نفسها إلى صيغ المبالغة . مثل : صام صوام ، قام قوام ، فعل فعال . ومثل : صائم صوام ، قائم قوام ، فاعل فعال . صـوغهـا : لا تؤخذ صيغ المبالغة إلا من الأفعال الثلاثية على الأوزان التالية : 1 ـ فعَّال ، مثل : ضراب وقوال . ومنه قوله تعالى : { إنه كان تواباُ رحيماً } 16 النساء . 2 ـ مِفعال ، مثل : منوال ومكثار . ومنه قوله تعالى : { وأرسلنا عليهم السماء مدراراً } 6 الأنعام . 3 ـ فَعُول ، مثل : صدوق وجزوع وشكور وغفور . ومنه قوله تعالى : { وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً } 7 الأحزاب . 4 ـ فعيل ، مثل : رحيم وعليم وأثيم . ومنه قوله تعالى : { إن الله كان سميعاً بصيراً } 58 النساء . 5 ـ فَعِل ، مثل : حَذِر وفَطِن وقَلِق . ومنه قوله تعالى : { بل هم قومٌ خَصِمون } 58 الزخرف . فـوائـد وتنبيهات : 1 ـ قَلَّ مجيء صيغ المبالغة من الأفعال المزيدة – غير الثلاثي – وقد ورد منها : مغوار من أغار ، مقدام من أقدم ، معطاء من أعطى ، معوان من أعان ، مهوان من أهان ، دراك من أدرك ، بشير من بشّر ، نذير من أنذر ، زهوق من أزهق . 2 ـ وردت لصيغ المبالغة أوزان أخرى غير التي ذكرنا وقد اعتبرها الصرفيون القدماء غير قياسية إلا أنها وردت في القرآن الكريم ، وهذه الأوزان هي : أ – فُعّال ، مثل : طُوّال ، كُبار ، وُضّاء . وفُعال بتخفيف العين . كقوله تعالى : { إن هذا لشيءٌ عجاب } 5 ص . وفُعّال كقول الشاعر : والمرء يلحقه مقتيان الندى خلق الكرام وليس بالوُضّاء ومنه قوله تعالى : { ومكروا مكراً كُبّاراً } 22 نوح . ب – فَعِّيل ، مثل : صديق ، قديس ، سكير ، قسيس ، شريب . ومنه قوله تعالى : { يوسف أيها الصديق أفتنا } 46 يوسف . وقوله تعالى : { ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً } 82 المائدة . ج – مِفعيل ، مثل : معطير ، مسكين . ومنه قوله تعالى : { فمن لم يستطع فإطعام ستين مِسكيناً } 4 المجادلة . د – فُعَلة ، مثل : همزة ، حطمة ، لمزة . ومنه قوله تعالى : { ويل لكل همزةٍ لمزةٍ } 1 الهمزة . وقوله تعالى : { وما أدراك ما الحطمة } 4 الهمزة . هـ – فاعول ، مثل : فاروق . و – فيعول ، كقوله تعالى : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } 255 البقرة . ز – فُعّول ، كقوله تعالى : { الملك القدوس } 33 الحشر . ح – فَعّالة ، مثل : علامة ، فهامة . ط _ فَعالِ ، مثل فَساق : كثير الفسق . ي ـ مِفْعَل ، مثل : مِسْعَر : مسعر فتن ، أي يكثر من إشعالها . ك ـ مفعالة ، مجزامة . ل ـ فعالة ، بقامة : كثير الكلام . م ـ فُعل ، غُدر : كثير الغدر . ن ـ فَعُولة ، ملولة : كثير الملل . عمل اسم الفاعل وصيغ المبالغة : يعمل اسم الفاعل عمل فعله المبني للمعلوم ، فيرفع فاعلاً إن كان مشتقاً من فعل لازم ويرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به أو أكثر إن كان من فعل متعدٍ . مثال الأول : هل قائم محمد . ومنه قوله تعالى : { ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبه } 283 البقرة . ومثال الثاني : إن علياً مكرم أباه . ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } 2 المائدة . شروط عمل اسم الفاعل . يعمل اسم الفاعل بواحد من الشرطين التاليين : 1 ـ أن يكون معرفاً بأل ، نحو : جاء الفائز عمله ، وأقبل المتقن صنعته . ومنه قوله تعالى : { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس } 34 آل عمران . وقوله تعالى : { والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة } 162 النساء . 2 ـ إذا لم يكن معرفاً بأل عمل بشرطين أيضاً هما : أ – أن يدل على الحال أو الاستقبال . مثال دلالته على الحال : القاطرة نازل ركابها . ولا يصح أن نقول : القاطرة نازل ركابها أمس . ومنه قوله تعالى : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك } 12 هود . ومثال دلالته على الاستقبال : محمد محضرٌ الواجبَ ، حافظٌ القصيدة غداً . ومنه قوله تعالى : { فمالئون منها البطون } 53 الواقعة . وقوله تعالى : { ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئاً } 33 لقمان . ب – أن يعتمد على استفهام أو نفي ، أو على مبتدأ ، أو ما أصله مبتدأ ، أو على موصوف أو حال . مثال المعتمد على استفهام : أمسافر محمد ، وهل كاتب الطالب الدرس . مثال المعتمد على نفي : ما قادم أخي من السفر . ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } 2 المائدة . مثال المعتمد على مبتدأ : العلم نافع أهله . ومنه قوله تعالى : { والله مخرج ما كنتم تكتمون } 73 البقرة . مثال المعتمد على ما أصله مبتدأ قوله تعالى :{ ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون} 32 النمل . وقوله تعالى : { إني جاعلٌ في الأرض خليفة } 30 البقرة . مثال المعتمد على موصوف : جاء فارس شاهر بسيفه . ومنه قوله تعالى : { يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه } 69 النحل . ومثال اعتماده على حال : جاء محمد شاهراً سيفه . ومنه قوله تعالى : { وادعوه مخلصين له الدين } 29 الأعراف . __________________
فـوائـد وتنبيهات : 1 ـ تعمل صيغ المبالغة عمل اسم الفاعل بالشروط السابقة : مثل : النهر دفاق ماؤه . وإن ربك هو الغفور ذنوب التائبين . وقوله تعالى : { إن ربك فعال لما يريد } 107 هود . وقوله تعالى : { أكالون للسحت } 42 المائدة . ونحو : العاجز مضياع فرصته . 2 ـ إذا تعدى اسم الفاعل إلى أكثر من مفعول فحكمه إن يضاف إلى المفعول به الأول وينصب الثاني : نحو : أنت معلمُ الطلابِ الدرس . ومنه قوله تعالى : { جاعلِ الملائكةِ رسلاً } 1 فاطر . 3 ـ إذا أضيف اسم الفاعل إلى مفعوله جاز لك في إعراب تابع المفعول الجر على اللفظ أو النصب على المحل ، مثل : هذا جامعُ علمٍ وفضلٍ . فيجوز في كلمة " فضل " الجر لأنها معطوفة على لفظ "علم " المجرورة بالإضافة . كما يجوز فيها النصب باعتبار أنها معطوفة على محل علم المنصوبة لأنها مفعول به في الأصل لاسم فاعل . 4 ـ ربما يتجرد اسم الفاعل من الدلالة على الحدث ، فهو حينئذ لا يعمل عمل الفعل . مثل : المعلم ، الطالب ، المزارع ، التاجر ، القاضي ، المجتهد . وكذا إذا أصبح علماً لشخص مثل : عابد ، راجح ، ياسر ، كارم ، ومحسن ومرشد . __________________
اسم المفعول تعريفـه : اسم يشتق من الفعل المبني للمجهول للدلالة على وصف من يقع عليه الفعل . مثل : ضُرب مضروب ، أُكل مأكول ، شُرب مشروب ، بُث مبثوث ، وُعد موعود ، أُتى مأتي ، رُجى مرجي ، مُلئ مملوء . صوغـه : لا يصاغ إلا من الأفعال المتعدية المتصرفة على النحو التالي : 1 ـ من الثلاثي على وزن مفعول . كما في الأمثلة السابقة . ومنه : الحق صوته مسموع . والشاي مشروب لذيذ الطعم . ونحو قوله تعالى : { فجعلهم كعصف مأكول } 5 الفيل . وقوله تعالى : { يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } 4 القارعة . فإن كان الفعل معتل الوسط بالألف فإنه يحدث فيه إعلال تقتضيه القواعد الصرفية ، فيكون اسم المفعول من الفعل قال : مقول ، وباع : مبيع . ومما سبق يتبع في أخذ اسم المفعول من الأفعال المعتلة الوسط الآتي : نأخذ الفعل المضارع من الفعل المراد اشتقاق اسم المفعول منه ثم نحذف حرف المضارعة ونستبدلها بالميم . مثل : قال يقول مقول ، باع يبيع مبيع . ومنه قوله تعالى : { فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً } 39 الإسراء . وقوله تعالى : { وبئر معطلة وقصرٍ مشيد } 45 الحج . فإن كان وسط المضارع ألفاً ترد في اسم المفعول إلى أصلها الواو أو الياء . مثل : خاف يخاف مخوف ، فالألف أصلها الواو لأن مصدرها " الخوف " . وهاب يهاب مهيب ، فالألف أصلها الياء لأن مصدرها " الهيبة " . وإن كان الفعل معتل الآخر " ناقصاً " نأتي بالمضارع منه ثم نحذف حرف المضارعة ونضع مكانها ميماً مفتوحة ونضعف الحرف الأخير الذي هو حرف العلة سواء أكان أصله واواً أو ياءً أو ألفاً ، مثل : دعا يدعو مدعوّ ، رجا يرجو مرجوّ ، رمى يرمي مرميّ ، سعى يسعى مسعيّ . ومنه قوله تعالى : { قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذا } 62 هود . وقوله تعالى : { قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً } 23 مريم . 2 ـ ويصاغ من غير الثلاثي " المزيد " على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وفتح ما قبل الآخر . مثل : أنزل ينزل مُنزَل ، انطلق ينطلق مُنطلَق ، انحاز ينحاز مُنحاز ، استعمل يستعمل مُستعمَل . ومنه قوله تعالى : { وإنك لمن المُرسَلين } 252 البقرة . وقوله تعالى : { هذا مُغتسَلٌ باردٌ وشراب } 42 ص . وقوله تعالى : { وأنفقوا مما جعلكم مُستخلَفين فيه } 7 الحديد . فـوائـد وتنبيهات : 1 ـ إذا كان الفعل لازماً يصح اشتقاق اسم المفعول منه حسب القواعد السابقة بشرط استعمال شبه الجملة " الجار والمجرور أو الظرف " مع الفعل ، وقد يصح المصدر أيضاً . مثال : ذهب به – مذهوب به ، سافر يوم الخميس – ما مُسافَرٌ محمدٌ يوم الخميس . ومنه قوله تعالى : { جناتِ عدن مفتحة لهم الأبواب } 50 ص . ومثال استعمال المصدر مع اسم مفعول الفعل اللازم : العلم مُنتفَع انتفاع عظيم به . 2 ـ وردت أوزان أخرى بمعنى اسم المفعول ولكنها ليست على وزنه أشهرها : أ ـ فَعْل ، كقوله تعالى :{ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً}245 البقرة ، بمعنى : مقروض. ب ـ فِعْل ، مثل : ذبح بمعنى مذبوح ، وطحن بمعنى مطحون . ومنه قوله تعالى : { ويقولون حجراً محجوراً } 22 الفرقان . وقوله تعالى : { هم أحسن أثاثاً ورئياً } 74 مريم . جـ ـ فَعَل ، مثل : سلب بمعنى مسلوب ، وعدد بمعنى معدود . ومنه قوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصبُ جهنم } 98 الأنبياء ، بمعنى : محصوب . ومنه قوله تعالى : { قل أعوذ برب الفلق } 1 الفلق ، بمعنى المفلوق . د ـ فُعلة ، مثل : مضغة بمعنى ممضوغ ، أكلة بمعنى مأكول . ومنه قوله تعالى : { ثم من علقة ثم من مضغة } 5 الحج . هـ ـ فَعُولة ، مثل : حلوبة وركوبة بمعنى محلوبة ومركوبة . وفعول ، نحو قوله تعالى : { وذللناها لهم فمنها رَكُوبهم } 72 يس . وقوله تعالى : { وآتينا داود زَبُوراً } 163 النساء . و ـ فعيل ، مثل : ذبيح بمعنى مذبوح ، وقتيل بمعنى مقتول . ومنه قوله تعالى : { وما هو على الغيب بضنين } 24 التكوير ، بمعنى مضنون . وقوله تعالى : { منها قائم وحصيد } 100 هود ، بمعنى محصود . وخلاصة القول في " فعيل " أن كل فعل سمع له " فعيل " بمعنى فاعل لا يؤخذ منه " فعيل " بمعنىمفعول وما لم يسمع منه يؤخذ منه كما في الأمثلة السابقة . ومما ينبغي معرفته أن جميع الأوزان السابقة ما هي مصادر جاءت بمعنى اسم مفعول . __________________
عمل اسم المفعول : يعمل اسم المفعول بالشروط التي عمل بها اسم الفاعل عمل الفعل ، فيرفع نائباً للفاعل . مثل : المعلم مشكور فضله . ونحو : أمك سو الفقيرُ ثوباً . ومنه قوله تعالى : { ذلك يوم مجموع له الناس } 103 هود . شـروط عمـله : 1 ـ أن يكون معرفاً بأل ، مثل : فاز المقكوعة يده ، يده نائب فاعل . ونحو : إن الأجيال المستثمر عملها في خدمة الوطن لهي جديرة بالخلود . فإذا لم يكن معرفاً بأل يشترط فيه شرطان هما : أ ـ أن يدل على الحال أو الاستقبال ، مثل : الضعيف مهضوم حقه . ب ـ أن يعتمد على نفي أو استفهام أو ما أصله المبتدأ أو موصوف أو حال . مثل : ما محمود الكذب . أمذموم أخوك . أنت محروم ثمرة عملك . إنك موفور جانبك . هذا مسكين مهدودة قوته . وصل الفارس مكسورة قدمه . فـوائـد وتنبيهات : 1 ـ ورد اسم مفعول من الفعل المزيد بالهمزة " أفعل " على وزن مفعول لغير القياس . مثل : أضعف الشيء ، فهو مضعوف . وأزكمه الله ، فهو مزكوم . وأسعدك الله ، فأنت مسعود . 2 ـ وقع التبادل بين المصدر واسم المفعول فورد المصدر بزنة اسم المفعول وهو قليل . مثل : ميسور ومعسور ومعقول ومفتون . ومنه قوله تعالى : { بأيكم المفعول } 6 القلم . وقد يرد المصدر بمعنى اسم المفعول . نحو : هذا شربك وأكلك . بمعنى : مشروبك ومأكولك . وقد أشرنا إلى ذلك في موضعه . 3 ـ هناك بعض الألفاظ التي تصلح – بحسب موقعها – لاسمي الفاعل والمفعول ، ويتعين نوعها من خلال معناها . مثل : ممتد ، مسلوك ، مختار ، محتل ، مطروق ، منجاب ، منصب . فإن قلت : هذا طريق ممتد مسافة طويلة ، كان ممتد بمعنى ممدود . ومثله : وصل القائد المختار ، أي الذي اختاره الناس فهو اسم مفعول . وإن قلت : أنت مختار ما يناسبك ، فمختار اسم فاعل وأصلها على وزن مُفتعِل .